الشافعي الصغير
447
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لمن يدعي نكاحها ليثبته أو لمن ثبت نكاحها ليسلمها له وكذا عكسه كما لا يخفى ومن عليه عقوبة آدمي كقصاص وحد قذف وتعذير لأنه لحق لازم فأشبه المال مع أن الأول يدخله المال ولذا مثل بالمثالين وفي قول لا تصح لأنها مبنية على الدرء فتقطع الذرائع المؤدية إلى توسيعها ومنعها في حدود الله تعالى وتعازيره كحد خمر وزنا وسرقة لأنا مأمورون بسترها والسعي في إسقاطها ما أمكن ومعنى تكفل الأنصاري بالغامدية بعد ثبوت زناها إلى أن تلد أنه قام بمؤنها ومصالحها على حد وكفلها زكريا فلا يشكل بما ذكر هنا مع وجوب الاستيفاء فورا وشمل كلامه ما إذا تحتم استيفاء العقوبة وهو ما اقتضاه تعليلهم واعتمده الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين والطريق الثاني قولان ثانيهما الصحة كحدود الآدميين وتصح ببدن صبي ومجنون لأنه قد يستحق إحضارهما ليشهد من لم يعرف اسمهما ونسبهما عليهما بنحو إتلاف ولا بد من إذن وليهما فيطالب بإحضارهما عند الحاجة ما بقي حجره عليهما أما السفيه فظاهر كلامهم اعتبار إذنه ومطالبته دون وليه لصحة إذنه فيما يتعلق بالبدن واستظهر الأذرعي اعتبار إذن وليه دونه قال ومثله القن فيعتبر إذنه لا إذن سيده انتهى وإنما يظهر فيما